رمضان الأردن غير.. بقلم الأب محمد جورج شرايحه

نورسات الاردن

استقبل العالم العربي والاسلامي هذا العام شهر رمضان المبارك بظروف تزداد تعقيدا سياسيا واقتصاديا وتاليا اجتماعيا ، ففي منطقة الشرق الاوسط وجسمها العربي الحيوي يتصاعد السعي المضني والتناحر المميت على منابع النفط والغاز بين المعسكرين التقليديين القديمين الشرقي والغربي.

فالحرب الروسية الاوكرانية أصبحت كورونا السياسة الجديدة وعاد ظهور الرئيس بوتين لإنهاء عصر الحرب الباردة .

ناهيك عن الظروف الجوية والفلكية التي يأتي الصيام خلالها من تغيرات مناخية جعلت إقليم الشرق الأوسط ليس كسابق عهده معتدلا .

وفي خضم ذلك كله يتقدم المسلمين في العالم كله في هذا الشهر الفضيل متذللين لله عز وجل ان يلطف بالامة خيرا،ويجنب المتقين شرور الهالكين.

لا استطيع ان اصمت عن التعبير عن حبي الكركي الأصيل والاردني الراسخ لتقويات وشعائر وممارسات اخوتي بالانسانية .وفي بنوة سيدنا إبراهيم في رمضان .كلنا نعشق رمضان ونصوم معا حيث يصادف صومنا مع صوم المسلمين. نصوم منتظرين القيامة فصح عبورنا للحياة الأبدية الخالدة .رجل دين مسيحي مثلي يكتب عن رمضان ليعلم الجميع أن رمضان الأردن غير وخوري الكنيسة عندنا غير .

فقد يعتقد غريب مارق ان علاقة الانسان بأخيه الانسان بالاردن ترتبط بالدين فقط، الذي هو اصلا لله،فالرابط المشترك بينهما هو الدين ومن لا يتبع ديني لا اتبعه،وهنا اللغط الكبير،والصحيح ان علاقة الانسان بربه هي الديانة الحق، التي تنظم علاقة الناس بعضهم ببعض ،بغض النظر عن انتمأتهم الدينية او العرقية،فالانسان اغلى ما على وجه البسيطة الفانية الى ان تزول هي وما عليها،وكل وبحسب ناموسة الشرعي يعامل الناس،ومن هنا نعيش رمضان في الاردن كلنا معا،يصومون هم النهار كله ويصلون صلواتهم المعتادة ، يفطرون عند صلاة المغرب ونسمع نحن معهم ذات الاذان ونحن على شرفات بيوتنا . نزورهم في بيوتهم ونفطر في مرات كثيرة معا، ندعوهم على مأدبة الافطار . ويدعوننا هم ايضا لكل مناسباتهم، ويسهرون هم على التراويح ليلا تعبدا لله ذاته الذي نعبده نحن كل ليلة.

نحن المسيحيون العرب اذ نشارك اخوتنا المسلمين نويا صومهم هذا، ونقول لهم كل عام وانتم بالف خير ،نتضرع لله الواحد ذاته،بأن يبقى الاردن منارة امن وامان،وان يحفظ الله ملكنا المفدى عبدالله بن الحسين نصيرا للفقراء والمعوزين ولكل ابناء الوطن الواحد من شتى المنابت والاصول ، واهلا بك ايها الشهر الفضيل،الذي سنرى فيه احسن ما عند اخوتنا من بر وتقوى. اللهم امين

Comments are closed.