دعم دولي للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

بدأت في قاعة مجلس الأمن الدولي بمدينة نيويورك، مساء أمس الأربعاء، أعمال النقاش المفتوح الذي يعقده المجلس حول الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.

وأعلن مندوب اليابان، رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي، افتتاح الجلسة رقم 9296 حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية فلسطين.

الممثل الخاص لعملية السلام

وقال الممثل الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور ونسلاند إن العام الجديد شهد تفاقم دائرة مفرغة من العنف في الميدان، وسط توترات سياسية متفاقمة، واستمرار الجمود في عملية السلام، مع تنامي الخسائر في الأرواح، داعيا لوقف العنف والحيلولة دون المزيد من الخسائر.

وأضاف “يجب إنهاء الاحتلال وحل النزاع وتحقيق حل الدولتين، ونحن ملتزمون في الأمم المتحدة بتحقيق سلام دائم، رغم ان 14 فلسطينيا بمن فيهم 5 أطفال قتلوا على يد قوات الامن الإسرائيلية، وأصيب 114 فلسطينيا منذ مطلع العام، كما ارتكب المستوطنون 63 هجمة ضد الفلسطينيين، ما أدى إلى 28 حالة إصابة بجروح، بينها 6 أطفال إضافة لتضرر الممتلكات”.

وأضاف أن الخسائر ارتفعت في صفوف الفلسطينيين بما فيها في المنطقة (أ) بالضفة الغربية، وتركزت في شمال الضفة الغربية ولا سيما في مدينة جنين ومخيم جنين للاجئين.

وأضاف أن العنف ينال من الأطفال، حيث قتل 5 أطفال منذ مطلع العام، بينما يستمر عنف المستوطنين الذي يستهدف الأطفال أيضا، حيث سجلت إصابات لأطفال قرب مستوطنة “يتسهار”.

وقال إنه يجب ان يحاسب كل المتورطين في اعمال العنف والحد من استخدام القوة.

وأضاف أن اعمال الهدم للمنازل والمنشآت في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية خطيرة، مبينا أن المستوطنين في القدس سيطروا على قطعة أرض زراعية مملوكة لأسرة فلسطينية.

وكرر الدعوة لكل الأطراف بضرورة القيام بكل الإجراءات للتخفيف من العنف والحفاظ على الوضع الراهن في القدس وعلى دور الأردن في رعاية الأماكن المقدسة، وضرورة اتخاد خطوات فورية من أجل تعزيز السلطة الفلسطينية، وتحسين إمكانية حركة الفلسطينيين ووصولهم للمساعدات الإنسانية وتعزيز النشاط الاقتصادي الفلسطيني.

وشدد على أن الأمم المتحدة ستبقى داعمة لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

وعبر ونسلاند عن قلقه من تأثير إجراءات إسرائيل العقابية على الوضع المالي للسلطة الوطنية الفلسطينية. وقال إن الأمم المتحدة تقدم المساعدات لقطاع غزة وتعمل على تخفيف القيود على حركة السلع من غزة وإليها، وإنها ستبقى داعمة لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.

فلسطين

بدوره، قال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور إن السلام لا زال ممكنا. وأنا اتحدث بقلب مثقل، فقد قتل 15 فلسطينيا في الأسبوعين الأخيرين، بينهم 5 أطفال، ورغم ذلك أقول ان السلام لا يزال ممكنا، لكن ربما يضمحل الامل بتحقيقه، الا إن كان مجلس الامن مستعدا لاتخاذ إجراءات فورية وفق القانون الدولي.

وأضاف نحن نواجه وضعا عبثيا نجد فيه من ينتهكون القانون توفر لهم الحماية، ويحاسب من يستحقون الحماية، وإسرائيل تعتبر ان العالم لا يستطيع أن يحاسبها على تصرفاتها الأحادية وتسمح لنفسها بمعاقبتنا لأننا نتجه للمجتمع الدولي، ومثال على ذلك رد إسرائيل على طلب اصدار فتوى من المحكمة الدولية بفرض عقوبات على الشعب الفلسطيني وقيادته ومجتمعه المدني، فقد طلبنا بطريقة متحضرة وسلمية وقانونية وشرعية لنحصل على قبول الجمعية العامة الطلب لمحكمة العدل الدولية باصدار فتوى وقد عاقبنا الاحتلال.

وتابع: أن خطاب الممثل الإسرائيلي في الأمم المتحدة هو خطاب تحريضي يحرض على صراع ديني، “هم يتحدثون عن تصرفات ترقى للإرهاب السياسي بحق الشعب الفلسطيني، ويستهترون بمؤسسات الأمم المتحدة، وفي الحقيقة هي محاكمة عبثية على هذه الأرض، يعاقب فيها الضحية، ويدان الشهود ويتهمون بأنهم متورطون مع الضحية، هذه ليست حادثة متفردة بل جزء من تاريخ طويل”.

وقال “إن إسرائيل تتصرف على هذا النحو بسبب افلاتها من العقاب وتواصل التنكر لكل القرارات الأممية، وتواصل الاستيطان وقتل الفلسطينيين وتشويههم بما فيهم الأطفال، وتواصل حملات الاعتقال التعسفية الجماعية التي شملت مئات الآلاف من الفلسطينيين، وتحتجز حتى يومنا هذا مئات الجثامين للشهداء وتحرم أسرهم من إمكانية دفنهم بكرامة وهذا مستمر منذ عقود”.

وتابع “فلسطين تمثل وتجسد عدم الامتثال لمبادئ الأمم المتحدة ويجب التصدي للتدابير الأحادية اللاقانونية وتحديدا في القدس، وبما في ذلك التدابير التي تمس الوضع القائم، فالحكومة الحالية الإسرائيلية تذكر علنا ما تريد القيام به وبرنامجها هو مواصلة الاستيطان والضم”.

وأضاف نقدر الدعم العالمي برفع علمنا في كل مكان ابداء للتضامن مع الشعب الفلسطيني، فيما لا تزال إسرائيل تؤمن بان سحق الفلسطينيين هو السبيل للحل، فالسلام لن يحل بإنكار وجودنا بل بالاعتراف بحقوقنا ومحنتنا، والسلام لا يزال ممكنا ويضمحل ويتقلص كل يوم ولكنه لا يزال ممكنا، وعليكم استخدام نفوذكم وادواتكم الآن وإلا لن تكون لها جدوى فيما بعد”.

أميركا

وقالت ممثلة الولايات المتحدة الأميركية إن بلادها تتطلع لمواصلة تحسين أواصر الصلة مع الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية، وإنها ملتزمة بحل دولتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلم وأمن، كسبيل أمثل للحرية والرخاء والديمقراطية للشعبين، مبينة أن السلام لن يتحقق إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضافت: “يجب تهدئة الأوضاع، ونشعر بقلق بالغ تجاه الوضع في الضفة الغربية ولأعداد الإصابات الهائلة، ويجب ان تتخذ تدابير عاجلة للحيلولة دون ازهاق مزيد من الأرواح”.

وتابعت: “نواصل معارضة الاعمال الأحادية التي تشكل تهديدا لحل الدولتين، ونرفض المساس بالوضع القائم في المسجد الأقصى والقدس”. ودعت لدعم المنظمات الاممية العاملة في فسطين والمحافظة على أمل حل الدولتين حيا، ويجب ان ندفع السلام في المنطقة قدما.

ألمانيا

من جهته، قال ممثل المانيا إن بلاده تشعر بالقلق لتصاعد العنف في الشرق الأوسط، فالعنف يغذي تضيق الأفق السياسي، وهناك حاجة عاجلة لدعم العملية السياسية وإعادة إحيائها، معربا عن أسفه للخسائر في الأرواح.

وأضاف “نشعر بالقلق لانتشار الكراهية التي تحرض على العنف، فالعنف يبدأ في أذهان الناس ويؤدي لدوامة مفرغة تترجم بقنابل وطلقات، ويجب أن نمنع أن يستحوذ العنف على العقول”.

وأضاف أن على مجلس الأمن جمع الأطراف وتحقيق شروط التسوية السلمية، وأن التدابير الأحادية تذهب بنا إلى الوجهة الخاطئة عكسية النتائج، ولا تساهم ببروز أفق سياسي، معربا عن قلق ألمانيا لاستمرار الأنشطة الاستيطانية التي تقوض الجهود الدولية لتسوية سلمية للنزاع، وتأكيدها أهمية الحفاظ على الوضع القائم في الأماكن الدينية في القدس.

غانا

من ناحيته، قال ممثل غانا إن ما يجري من طرف إسرائيل يقوض عملية السلام وحل الدولتين القائم على مبادئ الشرعية الدولية، وإن عمليات الضم وتوسيع المستوطنات والقيود على مسؤولين فلسطينيين ومنعهم من السفر كل هذا من شأنه أن يقوض حل الدولتين.

وأشار إلى أن ثمن السلام مرتفع وثمن النزاع أكبر، وأن على إسرائيل أن تخصص الجهد لإعادة الثقة بعملية السلام، داعياً كل الأطراف لبذل الجهود لعملية السلام.

وأضاف أن اسرائيل حاولت أن تقدم نفسها كحصن للديمقراطية والسلام في الشرق الأوسط، آملاً أنها ستذكر هذا في ممارساتها اليومية، وستتوقف عن انتهاكاتها لتلك المبادئ والمتمثلة بالاعتقالات وعمليات الهدم والضم وتوسيع المستوطنات.

كما حث على الامتناع عن التصرفات الأحادية التي تعيق عملية السلام، مؤكداً على إيمان بلاده بمسار السلام الدائم، والذي لا يحدث إلا بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

كما أكد دعم بلاده للأونروا في الخدمات التي تقدمها للاجئين.

الصين

بدوره، قال ممثل الصين إنه من بداية عام 2023 يحدث التطور تلو الآخر في الأراضي الفلسطينية، وإن الوضع أمام بركان سينفجر في أي وقت، داعياً الأسرة الدولية ومجلس الأمن لبذل الجهود الدبلوماسية لتجنب الانفجار، وصون الوضع التاريخي للأماكن المقدسة.

وأضاف أن اقتحام مسؤول إسرائيلي للمسجد الأقصى قبل أيام زاد من التوتر، مؤكداً أن الصين على موقفها الواضح في العمل وفق قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، وعلى ضرورة احترام الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة ووقف إسرائيل لعمليات التحريض والاستفزاز.

كما دعا اسرائيل لوقف العقوبات التي فرضتها على السلطة الوطنية الفلسطينية، والتي تؤثر ليس فقط على السلطة وإنما على المجتمع الفلسطيني بأكمله، مشيراً إلى أنه يجب تعزيز سلطة السلطة الوطنية الفلسطينية، مبينا أن التنمر من طرف إسرائيل من شأنه أن يفاقم التوتر ويقوض الحل السلمي.

وحث اسرائيل على وقف ما يقوض الحل السلمي وحل الدولتين، معرباً عن إدانة الصين للاعتداءات العشوائية من طرف إسرائيل تجاه المدنيين الفلسطينيين والقوة المفرطة التي تستخدمها تجاههم، منوها أن على السلطة القائمة بالاحتلال ضمان السلام لأهل الأرض المحتلة.

وأكد “وجوب تطبيق حل الدولتين بروح من العجلة، مشيراً إلى القمة الثلاثية في مصر التي دعت إلى وجوب العودة إلى المفاوضات والتمسك بحل الدولتين، وأن عددا كبيرا من الدول تدعو إلى حل الدولتين ولا يطبق”.

وأكد أنه في وجه المعاناة للشعب الفلسطيني لا مبرر للتقاعس، وأن السلام ممكن فقط إذا عملت الأسرة الدولية بروح العجلة واتخذت خطوات ملموسة تدعم حل الدولتين، وأن الصين ستواصل العمل مع الاسرة الدولية للتوصل لسلام شامل وعادل.

المملكة المتحدة

أما ممثل المملكة المتحدة، فقال إن العام الفائت شهد الكثير من العنف، خاصة عنف المستوطنين، وأن عام 2023 بدأ بالعنف وانعدام الاستقرار، مؤكدا دعم المملكة المتحدة لحل الدولتين.

كما دعا الأطراف لإثبات الالتزام بالسلم والأمن وحل الدولتين، وإلى ضرورة تحقيق التطلعات الوطنية للفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة، معرباً عن اعتراض بلاده على الإجراءات الأحادية من طرف إسرائيل والمتمثلة بالعقوبات التي فرضتها على السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأكد ضرورة مواصلة احترام الوضع التاريخي للأماكن المقدسة في القدس، مثمناً دور الأردن الهام في الوصاية على الأماكن المقدسة، داعيا إلى النهوض بثقافة التعايش السلمي واحترام الأماكن المقدسة والتحلي بضبط النفس.

الامارات

قال ممثل الإمارات إن الأوضاع وصلت لمرحلة بالغة الخطورة بسبب الممارسات تجاه الشعب الفلسطيني، ويجب العمل على ضمان الامتثال لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة لتسوية النزاع، ويجب وقف الإجراءات السلبية لإنهاء التوترات في الأماكن المقدسة في القدس.

وجدد رفض بلاده لأي انتهاكات للوضع التاريخ القائم في القدس، مشيرا إلى أن الاقتحامات المتتالية للمسجد الأقصى، والتهديد بإعادة اقتحامه تزيد من التوتر وتؤثر على الوضع القائم، مؤكدا ضرورة احترام وصاية الأردن على الأماكن المقدسة، مثمنا جهودها في الحفاظ على الوضع القائم في القدس، إضافة لدور لجنة القدس التي يرأسها ملك المغرب.

ودعا ممثل الإمارات، إسرائيل إلى وقف هدم الممتلكات الفلسطينية والتهجير بحق الفلسطينيين خاصة في المناطق المصنفة “ج” وما يحدث في مسافر يطا وفي القدس، مطالبا بضرورة منع الأنشطة الاستيطانية التي وصلت إلى مستويات مرتفعة إلى جانب مصادقة إسرائيل على بناء وتوسيع مستوطنات حسب ما تفيد البيانات، إضافة عنف المستوطنين.

وأكد أن الإجراءات الإسرائيلية تنتهك قرارات مجلس الأمن، داعيا إياها لوقف تلك الإجراءات وتحمل مسؤولياتها والابتعاد عن أي إجراءات عقابية من طرف إسرائيل لفلسطين، والعمل للوصول لاتفاق من خلال إجراءات لإعادة بناء الثقة وخلق أجواء للعودة للمفاوضات بهدف إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967.

الغابون

قال ممثل الغابون، إن مستوى العنف في الأراضي الفلسطينية غير مسبوق، ولا بد من اتخاذ إجراءات للحد منه، مناشدا الأطراف بالتحلي بضبط النفس، منوها إلى أن مواصلة الاستيطان والهدم والإخلاء والعقابات الجماعية واقتحام الأقصى كل هذا يفاقم الوضع.

وأكد ضرورة احترام الوضع القائم في القدس، مشيدا بدور الأردن كوصية على الأماكن المقدسة في القدس ودور المغرب وملكها رئيس لجنة القدس، داعيا إسرائيل لاحترام الوضع القائم في القدس.

وأشار إلى أن أثر النزاع على الأطفال غير مقبول، حاثا على احترام موجبات القانون الدولي من الأطراف، مؤكدا ضرورة التمسك بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وفقا للقرارات الدولية، داعيا للتحلي بالإرادة للعودة للمفاوضات وإثبات حسن النية. وأكد دعم بلاده للجهود الحثيثة للسلام في الشرق الأوسط.

الإكوادور

قال ممثل الاكوادور، إن الزيادة المستمرة في أعمال العنف والصدامات في الأشهر الأخيرة خلفت قتلى وجرحى، وكل وفاة هي مأساة، وعلينا ألا نوفر أي جهد من أجل زيادة العنف، ومن غير المقبول على الأطراف ألا تحترم معايير القانون الدولي بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن مجلس الأمن ينظر لهذه المسألة باهتمام بالغ، مطالبا بوقف أعمال التحريض والعنف والاستفزاز وعدم أخذ خطوات أحادية الجانب من شانها أن تؤجج النزاع، مشددا على احترام الوضع القائم في الأماكن المقدسة في القدس، ودور الأردن كوصية على هذه الأماكن.

وأكد أن هدم المنازل مدان، ويجب حماية الأطفال وحقوقهم في التعليم، ونؤكد التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يستحق أن يعيش بسلام وفق حل سياسي عادل للدولتين وفق حدود عام 1967، معربا عن قلقه من استمرار الأنشطة الاستيطانية، ونحن مقتنعون أن على الأطراف التعايش والعودة إلى الدبلوماسية من أجل سلام حقيقي في الشرق الأوسط.

البرازيل

قال ممثل البرازيل إن العام الماضي كان الأكثر دموية على الشعب الفلسطيني، وندعو إلى تجديد الالتزام بحل هذه الأزمة، خاصة أن العام الجاري ليس مشجعا لا سيما في القدس التي لها حساسية خاصة، تتطلب الحفاظ على خصوصيتها الدينية تحت وصاية المملكة الهاشمية الأردنية.

وأضاف أن تحسين ظروف الحياة للشعب الفلسطيني خطوة مهمة من أجل السلام، وضرورة تعزيز النمو الاقتصادي لاحلال الاستقرار واستئناف الحوار، خاصة أن انعدام الأمن الغذائي والياس يزيد من الوضع السيء في غزة في ظل الحصار الذي ينتهك حقوق الإنسان.

وتابع: “علينا العمل هناك لتعزيز الاقتصاد ودعم دور الأونروا لأهمية دورها في الاستقرار”، مؤكدا التزام بلاده الثابت بحل الدولتين تعيشان جنبنا إلى جنب بسلام وأمن على الحدود المعترف بها دوليا والمتفق عليها.

وأدان ممثل البرازيل محاولات خلق واقع جديد في القدس، واستمرار الاستيطان، وأعمال الهدم والتشريد الذي يقوض اتفاق حل الدولتين.

موزمبيق

قال ممثل موزمبيق، إننا نتعهد بتقديم كل الدعم للمساعي المعدة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، لكن لا بد من وقف التوسع في الاستيطان والاستمرار في تدمير المنازل، ووقف الاعتداءات على المدنيين، وكذلك الأعمال الإسرائيلية الأحادية التي تدفع إلى عدم إقامة محادثات بين الطرفين، وهذه السياسة جدا خطيرة.

وطالب إسرائيل بمعالجة الوضع الإنساني، واحترام القانون الدولي، والنظر في انتهاكات المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني، والسماح لمؤسسات المجتمع المدني بالعمل بحرية.

وأضاف أن الوضع الإنساني في غزة مترد، لذلك ندعو إلى دعم الأونروا، والسماح لها بالاطلاع بعملها المهم هناك.

وشدد على أنه لا بديل عن عملية سياسية شرعية بعيدا عن الحل العسكري، ونحث البلدين على العمل بروح بناءة معا والتعاون لتثبيت أسس السلام الدائم.

سويسرا

قالت ممثلة سويسرا، إن العام الماضي كان العام الأكثر دموية بالنسبة للفلسطينيين، مطالبة بإجراء تحقيق في استخدام القوة غير المتناسب من قبل القوات الإسرائيلية.

وأضافت أنه في ظل ارتفاع اعتداءات المستوطنين، ندعو إسرائيل إلى احترام القانون الإنساني الدولي، كما نشجب الاعتداء على الأطفال.

وأشارت إلى أن المستوطنات تشكل انتهاكا للقانون الدولي، وعقبة في تاريخ السلام، مؤكدة احترام بلادها للوضع القائم في الأماكن المقدسة، ورفض تدنيس مقابر المسيحين، وحجز أموال السلطة الفلسطينية.

مصر

وقال ممثل جمهورية مصر العربية إن بلاده فوجئت وكل دول العالم باقتحام “وزير الأمن القومي” الإسرائيلي إيتمار بن غفير للحرم الشريف بصورة استفزازية تخل بالوضع القائم بالقدس الشريف ووصاية المملكة الأردنية على الأماكن المقدسة.

وأكد دعم بلاده للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وطلب المشورة من المحكمة الدولية بشأن ماهية الاحتلال، إلى جانب دعوتها إلى زيادة تمويل وكالة “الأونروا” وتجديد ولايتها.

ودعا مجلس الأمن لتحمل مسؤوليته تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأهمية اتخاذ إجراءات تحافظ على حل الدولتين وتحقيق السلام وأبرزها وقف الإجراءات الأحادية التي تقوض حل الدولتين، خاصة التوسع الاستيطاني والعنف ضد المدنيين العزل لاسيما الأطفال من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين وهدم المنازل والمنشآت واقتحام المدن، وتجنب أية إجراءات من شأنها تغيير الطبيعة القانونية للضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية باعتبارها أراض محتلة، وعدم المساس بالوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس واحترام وصاية الأردن عليها، ورفع الحصار عن قطاع غزة.

لبنان

وقال ممثل لبنان إن بلاده تدين اقتحام الحرم الشريف من قبل “وزير الأمن القومي” في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، ويعتبره انتهاكا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخرقا واضحا للوضع التاريخي في القدس، كما تدين الاعتداء على المقبرة المسيحية في جبل صهيون بالقدس وتطالب بمحاسبة المسؤولين عنه.

وأضاف أن ممارسات الاحتلال تشكّل سببا لتصاعد العنف وعدم الاستقرار، فالحفاظ على الوضع التاريخي للحرم الشريف واحترام الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية يشكلان عنصرا من عناصر الاستقرار بالمنطقة، مطالبا بحماية المقدسات من اعتداءات سلطات الاحتلال والمستوطنين.

فرنسا

وأكد ممثل فرنسا ضرورة العمل للحيلولة دون تصعيد الأوضاع هذا العام، لا سيما أن العام الماضي شهد تصعيدا خطيرا راح ضحيته المئات، داعيا إلى “ضبط النفس والعزوف عن أي إجراءات أحادية استفزازية” مثل اقتحام الحرم الشريف، مشددا على ضرورة احترام حقوق الإنسان والتحلي بالمسؤولية.

ودعا ممثل فرنسا سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى “اتخاذ التدابير اللازمة للحد من العنف الذي يقوم به المستوطنون ووضع حد للتوسع الاستيطاني”، مشيرا إلى أن بلاده تدين كل الإجراءات التي تستهدف المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك احتجاز أموال عائدات الضرائب الفلسطينية.

كما أكد التزام بلاده بالقانون الدولي، داعيا إلى إعادة إحياء عملية السلام على أساس حل الدولتين في إطار قرارات الشرعية الدولية.

روسيا

قال ممثل روسيا إنه في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، واستمرار وقوع الضحايا لا سيما من الأطفال، واستمرار توسع المستوطنات وشرعنتها، وعمليات الاعتقال، نؤكد أن هذا ينذر بتفاقم الأوضاع، ويساهم في التصعيد وعدم التوصل إلى سلام عادل.

وأضاف أن القدس لها وضع حساس وخاص، فهي مهد الديانات الثلاث، والتوتر فيها هو من أسباب النزاع والتوتر في الشرق الأوسط، ميشدا بدور الأردن في الحفاظ على الأماكن المقدسة، ودور مصر والجزائر في حل قضية الانقسام بين الفلسطينيين.

وطالب بتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والتي تتماشى مع القرارات الدولية، وتقديم المساعدة للفلسطينين في الضفة وغزة والشتات عبر الأونروا، مشيرا إلى أن أي حل بعيد عن الرباعية لن يجدي نفعا، وعلى مجلس الأمن تحمل مسؤوليته بالكامل لانجاح عملية السلام في المنطقة.

بدوره أكد ممثلة مالطا أن موقف بلاده واضح حول الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للأماكن المقدسة، مشيدا بدور المملكة الأردنية كحامية للأماكن المقدسة.

وأدانت الأعمال التي تقوم بها القوات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وعنف المستوطنين المتواصل بحق المدنيين، داعية إلى إرساء العدالة ومحاسبة مرتكبي هذه الأعمال، معربة عن شعور بلادها بالأسى على الأوضاع الإنسانية في غزة، مطالبة بفتح المعابر ودعم الأونروا من قبل المجتمع الدولي للاستمرار في دورها المهم .

وقالت ممثلة اندونيسيا، إن الوضع يزداد سوء، ولا بد من إنهاء ما يحدث، مرحبة باعتماد قرارات الجمعية العامة وإصدار فتوى بشأن آثار الاحتلال غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية.

وطالبت إسرائيل بالتوقف عن انتهاكاتها، والحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للأماكن المقدسة، مبينة أن الركود الاقتصادي يزداد وهناك أكثر من 2 مليون فلسطيني في أمس الحاجة إلى المساعدات، ومسؤوليتنا إنهاء الاحتلال بشكل قطعي، ونحن سنقدم دعمنا إلى الشعب الفلسطيني الذي ندعوه إلى الوحدة معا دائما.

وأعرب ممثل باكستان عن قلق بلاده إزاء تردي الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، مشيرا إلى أن عام 2022 كان من الأعوام الأكثر دموية للشعب الفلسطيني، حيث قتل أكثر من 200 فلسطيني على يد القوات الإسرائيلية، علاوة على إصابة واعتقال آخرين وهدم مئات المنازل والمنشآت المدنية.

وعبر عن تحفظ بلاده على تصرفات إسرائيل العدوانية المستمرة وتحريضها واستفزازها في الأماكن المقدس، وعن إدانة بلاده لزيارة وزير الأمن القومي لإسرائيل للمسجد الأقصى .

وأكد رفض بلاده لمحاولات إسرائيل تغيير الوضع القائم في الأماكن المقدسة، مطالبا مجلس الأمن بالتصرف لحسم ضمان امتثال إسرائيل للقانون الدولي وتنفيذ كل القرارات الصادرة بموجبه، مشيرا إلى أن شعور إسرائيل بالإفلات من العقاب جعلها تمعن في ممارسة تدابير عقابية على الفلسطيني.

وقال إن حل الدولتين هو الحل الوحيد للنزاع الفلسطيني الإس

Comments are closed.