للمرّة الأولى منذ 1967… بوّابة أمل تُفتح على نهر الأردن




في بارقة أمل بِسلام مرجو للأراضي المقدسة المتألمة، حُوِّلَ أحد رموز الحرب والنزاع على ضفة نهر الأردن إلى رمز تجدُّد وسلام.


فقد أُعيد فتح بوابة مزار القديس يوحنا المعمدان للرهبان الفرنسيسكان في منطقة قصر اليهود المؤدي إلى النهر بشكل مباشر من الجانب الفلسطيني الخاضع اليوم للسلطة الإسرائيلية. البوابة هي لأرض خارجية تابعة للمزار تصله بموقع «المغطس»، من الجانب الغربي، وهو المكان حيث يشير التقليد المسيحي إلى تعمّد المسيح.

أُغلقت البوابة قبل 57 عامًا بسبب حرب 1967، بعدما زرع الجيش الإسرائيلي المنطقة الحدودية بالألغام لمنع تسلل المقاتلين إليها. فاضطر الفرنسيسكان يومها إلى مغادرة المكان. وعام 2021، عاد الاحتفال بالقداديس الإلهية في الموقع المقدّس، بعدما أُزيلَت الألغام من هناك.

قدّاس إلهي في تذكار معموديّة الربّ
نال المؤمنون هذا العام، في تذكار معمودية الربّ، بركة اجتياز البوابة للوصول مباشرةً إلى مياه نهر الأردن المباركة من الضفة الغربية له. فتوجّه رُهبان الأراضي المُقدسة الفرنسيسكان، برئاسة حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو باتون، وكثيرون من المكرّسين ومئات المؤمنين، إلى الموقع حيث احتُفِل بالذبيحة الإلهية.

في عظته، لم تكن كلمات حارس الأراضي المقدسة موجّهة إلى جماعة المؤمنين المسيحيين حصرًا، بل إلى جميع البشر من مختلف الديانات كونهم جميعًا أبناءً لإله واحد وإخوة من خلال بنوّتهم لله. فاستشهد باتون بإنجيل القديس مرقس الذي يروي شهادة الله لابنه في الفصل الأول. وتوقّف في الإنجيل عينه عند شهادة قائد المئة للمصلوب عند أقدام الصليب، على الرغم من كونه رجلًا وثنيًّا، المُعلِن: «حقًّا كان هذا الإنسان ابن الله» (مر 15: 39).

زمن ليتورجيّ جديد
يُعدّ الاحتفال بذكرى معمودية الربّ اختتامًا لزمن الميلاد، بحسب الطقس اللاتيني، بعد انطلاق هذا الأخير ليلة الرابع والعشرين من شهر كانون الأول/ديسمبر. وعليه، تبدأ الكنيسة اللاتينية أيضًا بالزمن الليتورجي العادي مع عيد معمودية الربّ.

وقد أشارت معمودية الربّ في حينها إلى بدء المرحلة العلنية لحياة يسوع ورسالته بعدما عاش حياة الخفاء مدة ثلاثين سنة. وكانت مياه الأردن قد احتضنت جسد الربّ، وشاهدت ضفافه الروح القدس نازلًا على يسوع وسمعت حجارته صوت الآب يشهد لابنه قائلًا: «أنت ابني الحبيب، عنك رضيت» (مرقس 1: 11). وبعد اعتماد يسوع في الأردن، قاده الروح ليعيش التجربة في الصحراء. فانتصر عليها وبدأ برسالة الخلاص، فشرع تعاليمه حول ملكوت الله ودعوته إلى التوبة.

نقلا عن آسي مينا

.

نقلا عن آسي مينا

Comments are closed.