بيان صادر عن جمعية دار الكتاب المقدس الأردن ،حول ردود الفعل على لافتات التهنئة بعيد الاستقلال.

صدر عن جمعية دار الكتاب المقدس في الاردن مساء الثلاثاء الأول من حزيران الجاري بيانا هاما توضح فيه للجميع تداعيات وردود فعل الاعلام الأردني حول لافتات التهنئة التي علقتها الجمعية بالتنسيق مع امانة عمان الكبرى امام الجسور في عمان ،وتحمل ايات من الكتاب المقدس، تاليا نص البيان الذي ارسلت الجمعية نسخة منه لموقعنا.

 تابعنا في الأيام الماضية الجدل الحاصل، وردود الفعل على مختلف وسائل التواصل الاجتماعي حول لافتات التهنئة بعيد الاستقلال، التي قدمتها جمعية دار الكتاب المقدس لأبناء الوطن بمناسبة عيد الاستقلال، وما رافقها من جدلٍ ومغالطات توَّجَها، بكل أسف، بيان أمانة عمان الكبرى يوم أمس الاثنين والذي نُشر على بعض المواقع الإخبارية الإلكترونية، ليزيد من الاستفهام والحيرة لدى بعض الناس، والاستغراب والاستهجان لدى بعضهم الآخر، ومع احتفاظ جمعية دار الكتاب المقدس بحقها بالملاحقة القانونية لكُل من أساء الى سُمعة الجمعية ووطنيتها، فإننا نوضح الآتي:

جمعية دار الكتاب المقدس هي جمعية ثقافية وطنية أردنية مستقلة مسجلة رسميًّا بحسب الأصول، وهي تُعنى بخدمة الإنسان أيًّا كان دينه أو جنسه أو عرقه، ولها مجلس إدارة وهيئة إدارية من أردنيين وطنيين مخلصين ينتمون إلى الوطن والعرش الهاشمي، ويخدمون هذا الوطن الغالي بكل أمانة وإخلاص. وتحتفل الجمعية العام المقبل بمرور خمسين عامًا على تأسيسها في المملكة الأردنية الهاشمية، حيث خدمت على مر تلك العقود الإنسان بشتى الوسائل المتاحة، ولها بصماتها في الكثير من المواقف والأعمال، على المستويين الوطني والإنساني.

وفي كل عام؛ ومن منطلق وطني، تتقدَّم جمعية دار الكتاب المقدس بالتهنئة والتبريك في مختلف الأعياد الوطنية والدينية الإسلامية والمسيحية، على مختلف الوسائل المتاحة، مكتوبة كانت أم مسموعة. ومنذ عام 2016م، بدأت الجمعية، وبالتنسيق مع أمانة عمان الكبرى، بأداء هذا الدور الوطني بوضع لافتاتِ تهنئة على موقع جسور المشاة والمركبات، والتي تُحدَّد مسبقًا من أمانة عمان الكبرى، وبما يتطلبه ذلك من إجراءات قانونية وفقًا للأصول المتبعة.

وبناءً على ما سبق، عملت الجمعية على وضع تهنئة عيد الاستقلال الوطني الخامس والسبعون بالاستشهاد بالجملة التالية: “أمَّا الوُدَعاءُ فَيَرِثونَ الأَرْضَ، ويَتَلَذَّذونَ في كَثرَة السَّلامَة”، وهي آية من الكتاب المقدس تتكلم عن الودعاء الذين يتحلَّون بالرحمة والثقة والأخوَّة والرجاء، ويتمتعون بالسلام- السلام الذي يمنحه الله، وتدعو إلى إعلاء القيم الروحية والسماوية والأخلاقيات الإنسانية الأدبية، مستذكرين بهذه الآية نهج السلام الأردني الراسخ، وهي مقتبسة من سفر المزامير من الكتاب المقدس، وتقابل هذه الآية أيضًا، الآية التي وردت على لسان السيد المسيح في إنجيل متى: “طوبَى لِلْوُدَعاء، لأَنَّهُمْ يَرِثونَ الأَرْضَ”. وبعد وضع اللافتات بحسب الاتفاق، تفاجأنا بظهور اتهامات وتأويلات لمعنى الآية حادت عن الصواب على نحو لا يليق بمجتمعنا الأردني العربي الأصيل، وبصورة أساءت إلى الكتاب المقدس بعهدَيه القديم والجديد، والذي يُعدُّ من أسس الإيمان المسيحي لجميع المسيحيين من مختلف الكنائس، علاوة على الإساءة إلى سمعة الجمعية ومكانتها، حيث استغل بعض

الأشخاص هذه التهنئة لخَلْق شرخ في المجتمع الأردني ووحدته الوطنية ما بين مسلمي الأردن ومسيحييه، وذلك بربط الجمعية وآية التهنئة بمنظمات صهيونية لم نختلف يومًا في الوطن الواحد على مقاومتها واستنكار كل ما تقوم به من ظلم واعتداء على إخوتنا وحقوقهم التاريخية في فلسطين!

وإذ تستهجن جمعية دار الكتاب المقدس قيام بعض الأفراد بكيل الاتِّهامات الباطلة للكتاب المقدس وجمعية دار الكتاب المقدس دون أي رادعٍ أو ضمير، وبالتأثير في الرأي العام وفي سلوك أمانة عمان الكبرى، التي اتخذت موقفًا سلبيًّا دون الرجوع إلى الجمعية، أو التحقق من هذه الاتهامات الباطلة والخبيثة، مع أننا في جمعية دار الكتاب المقدس جزءٌ من نسيج هذا الوطن، متأصلون ضاربون جذورنا في هذه الأرض بكل افتخار، أردنيون أصيلون نُعلي مصلحة الوطن في كل الأوقات والأزمنة، ونحن أيضًا جنودُ خدمةٍ وسلام لوطننا الحبيب.

وإذ نحتفل بعيد الاستقلال ومئوية الدولة الأردنية، فإننا نتمنى أن يبقى وطننا دائمًا واحةَ أمن واستقرار وأنموذجًا للعيش المشترك الذي رسَّخه الهاشميون، وهم حملة الوصاية على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية بقيادةٍ حكيمة من جلالة ملكنا المفدى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم.

         صادر عن جمعية دار الكتاب المقدس الاردن

الثلاثاء الموافق الأول من شهر حزيران للعام ألفين وواحد وعشرين ميلاديًّا

#جمعية-الكتاب_المقدس#نورسات_الاردن
Comments (0)
Add Comment