الدكتورة باسمة السمعان تكتب :الطلاق المعنوي “فايروس” يغزو بيوتنا


الطلاق المعنوي هو عبارة عن انتهاء العلاقة الزوجية داخل المنزل الواحد نتيجة لعدم القدرة على التوافق والتفاهم النفسي بين الزوجين. ويتميز الطلاق المعنوي بعدم وجود أسباب واضحة وظاهرة للإنفصال، بل ينشأ بسبب عدم التوافق النفسي وعدم الرضا عن الحياة الزوجية، وهو مشكلة نفسية يعاني منها الكثير من الأزواج في الوقت الحاضر.

يعتبر الطلاق المعنوي من المشكلات النفسية الشائعة في العالم وخاصة بين العائلات الشابة الحديثة ، وتتسم هذه المشكلة بالتعقيد والصعوبة، حيث أنه من الصعب تحديد الأسباب الحقيقية والظاهرة لها. ومع ذلك، فإن هناك بعض العوامل النفسية التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث الطلاق المعنوي ومن بين هذه العوامل:

1- عدم التوافق النفسي: يعد عدم التوافق النفسي بين الزوجين أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى حدوث الطلاق المعنوي. فقد يحدث هذا التوافق نتيجة الاختلاف في الشخصية والمنشأ الاجتماعي والثقافي، ويؤدي هذا الاختلاف إلى عدم الرضا عن الحياة الزوجية والشعور بالإحباط والتوتر النفسي.

2- عدم الثقة بالشريك: يعتبر عدم الثقة بالشريك من العوامل التي تؤدي إلى حدوث الطلاق المعنوي ، حيث يشعر الشريك بعدم الراحة والأمان في العلاقة الزوجية، ويميل إلى الانعزال والابتعاد عن الشريك.

3- عدم الاحترام والتقدير: يعد عدم الاحترام والتقدير بين الزوجين من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى حدوث الطلاق المعنوي
4- الضغوط النفسية: يمكن أن تؤدي الضغوط النفسية التي يتعرض لها أحد الشريكين في العلاقة الزوجية إلى حدوث الطلاق المعنوي، فقد يكون الضغط النفسي ناتجًا عن مشكلات في العمل أو الصحة أو العلاقات الاجتماعية، ويؤثر هذا الضغط على الحياة الزوجية ويؤدي إلى عدم الرضا عنها.

5- العدم الاستقرار النفسي: يعاني البعض من عدم الاستقرار النفسي الذي يؤدي إلى تغيرات مزاجية وصعوبة في التعامل مع الأمور اليومية، ويمكن أن يؤدي هذا العدم الاستقرار إلى حدوث الطلاق المعنوي.

6- الإدمان: قد يكون الإدمان على المخدرات أو الكحول أو الألعاب الإلكترونية أحد العوامل التي تؤدي إلى حدوث الطلاق المعنوي ، حيث يؤثر الإدمان على الحياة الزوجية ويؤدي إلى عدم الرضا عنها.

7- الصراعات العائلية: تؤدي الصراعات العائلية والتدخل في حياة الزوجين من قبل الأهل والأقارب إلى حدوث الطلاق المعنوي ، حيث يتعرض الشريكان للضغوط والصراعات العائلية ويصعب عليهما التوافق والتفاهم.

يتسبب الطلاق المعنوي في الكثير من المشاكل النفسية والاجتماعية، حيث يشعر الشريكان بالحزن والأسى والضعف النفسي ويتأثران بالتجارب السلبية التي عاشوها خلال فترة الزواج. وتؤثر المشكلة أيضًا على الأطفال الذين يتأثرون بشكل كبير بالطلاق المعنوي ، حيث يشعرون بالتشتت والغضب والحزن والاضطراب النفسي
يمكن التغلب على الطلاق المعنوي عن طريق بعض الخطوات الهامة والتي يمكن تطبيقها في الحياة الزوجية، ومن هذه الخطوات:

1- التواصل: يجب أن يتواصل الشريكان بشكل جيد وفعال، حيث يجب عليهما التحدث عن المشاكل التي يعانيان منها وتبادل الأفكار والأحاسيس، وهذا يساعد في تقوية العلاقة الزوجية وتجنب الوحدة الزوجية التي تؤدي الى الطلاق المعنوي. .

2- الاستشارة الزوجية: يمكن للزوجين اللجوء إلى الاستشارة الزوجية عند الحاجة، حيث يمكن للمستشار أن يساعدهما في فهم المشكلات وحلها والتوصل إلى حلول مناسبة.

3- الحفاظ على التوازن النفسي: يجب على الزوجين الحفاظ على التوازن النفسي وتنظيم حياتهما بشكل جيد، حيث يمكنهما القيام بالأنشطة التي تساعدهما على الاسترخاء والاستمتاع بالحياة.

4- الحفاظ على الصحة النفسية: يجب على الزوجين الحفاظ على صحتهما النفسية، حيث يمكنهما اللجوء إلى العلاج النفسي عند الحاجة وممارسة التمارين الرياضية والنشاطات الترفيهية التي تساعدهما على الشعور بالراحة والتخلص من التوتر.

5- الالتزام بالوعود: يجب على الزوجين الالتزام بالوعود التي يقدمونها لبعضهما البعض، حيث يمكن أن تؤدي الوعود الغير محققة إلى الطلاق المعنوي. .

6- الحفاظ على الاحترام المتبادل: يجب على الزوجين الحفاظ على الاحترام المتبادل وعدم الإساءة لبعضهما البعض، حيث يمكن أن يؤدي الإساءة الجسدية او اللفظية إلى الطلاق المعنوي.