العنصرة بقلم الأب جورج شرايحه

إن كلمة عنصرة قد أشتقت من كلمة “عتصيرت “في اللغة التي كانت سائدة ابان حضور السيد المسيح في المجتمع اليهودي. ومعناها اجتماع أو محفل.

واستخدمت الكلمة “عنصرة” لتشير إلى عيد الخمسين اليهودي الذي كان يجتمع فيه كل ذكر من اليهود من كل بقاع الأرض إلي أورشليم للاحتفال بالعيد.

كما أطلقت الكلمة أيضا علي عيد الخمسين المسيحي الذي فيه حل الروح القدس علي المجتمعين في علية صهيون، فصار يدعي في العهد الجديد “عيد العنصرة” في العبرية، أو “عيد البنديكوستي” في اليونانية.

والعنصرة عيد وإحتفال هام في المسيحية، والذي يصادف الأحد القادم.

فبعد أن أتم المسيح مشواره الخلاصي على الصليب،وبعد قيامته العجائبية، صعد بمجد إلى الله .

وقبيل الصعود ببرهة وعد المسيح تلاميذه بالمعزي، الذي سينتشل التلاميذ من اليتم والفراق ،وقال لهم بحسب الإنجيل


“لن أترككم يتامى. سأطلب من الآب أن يعطيكم معزياً آخراً يبقى معكم إلى الأبد هو روح الحق ” يوحنا 14 :16

فقرر التلاميذ أن يبقوا على الرجاء ساهرين،بأن يمنحهم الرب ما وعد به،فكانوا ينتظرون حلول تلك العنصرة المنتظرة.
هذه أخوتي الأحباء هي الأجواء التي كانت سائدة في محفل الرسل،رغم خوفهم من بطش اليهود ،وتسترهم البيوت ، الا أنهم كانوا ينتظرون القوة من أعالي السماء.

العنصرة بحسب اللاهوتي الأرثوذكسي الكبير المطران جورج خضر هي “انعطاف الله على التلاميذ “بصوت كما من هبوب ريح عاصفة” و”بألسنة منقسمة كأنها من نار”.

ثمر الصعود كان ان المسيح الجالس على العرش صار في من هم له صوت أي كلمة، وصار ناراً أي حباً ومواهب حب.

فبالكلمة الملتهبة تتكون الكنيسة وبلا لهب ليس من شيء”.

أخوتي الأحباء : هذه هي حياة المسيحي في العنصرة ،نار ونور وفعل إيمان وحضور.