إلى أين ذاهبون بقلم المخرج بشار الربضي

ساهم التقدم السريع في تطبيقات الأنترنت في تغيير مفهوم الترفية والمشاهده التلفزيونيه المنزليه التقليديه ، مما يؤكد ، أن الأنترنت سيكون في القريب العاجل المصدر الأول والأهم للأنسان في المشاهده والمتابعه ونقل المعلومه والترفيه.

هذا ما أكدته إستطلاعات الرأي وردود الفعل من قبل الشريحه الواسعه من المشاهدين وخاصة الشباب منهم الذين يتابعون ويستخدمون هذه الوسيله للمشاهده وتحديداً عندما نتحدث عن أحداث رياضيه مثل مباريات كأس العالم لكرة القدم والمسابقات الرياضيه بشكل عام وأحداث خارجه عن المألوف مثل القفزه التاريخيه من الفضاء للنمساوي فليكس لايتر وما جرى ويجري أيضاً من أحداث عسكريه وسياسيه وما يسمى بثورات الربيع العربي والحرب على داعش التى تم نقلها عبر شبكات التواصل الأجتماعي وال Online التابعه لقنوات التلفزه العربيه والعالميه مثل ال BBC وال CNN وال الجزيره القطريه والعربيه وال MBC وسكاي نيوز العربيه وقناة الميادين مما دفع الكثير من هذه المؤسسات الأعلاميه الخاصه والعامه وأصحاب رؤوس الاموال في الإسراع والتوجه في الأستثمار وفتح الإستثمارات في هذا القطاع والولوج إلى مستويات جديده من الترفيه ونقل المعلومه .


ومن المؤكد أن البث عبر الأنترنت سيلعب دور رئيسياً في مجال الأعلام المرئي ويفتح أفاق ومستويات لا حدود لها وسينقله الى مستوى أكثر عصريه وتفاعليه مع المشاهدين عبر توفير امكانية بث الأحداث والفعاليات والمشاهد والمقاطع والأعمال الدراميه من افلام ومسلسلات مباشره وغير مباشره بإستخدام تطبيقات وأسس ( بروتوكولات ) الأنترنت ال IP.TV عبر شبكات الكمبيوتر دون الإستعانه بطرق البث التقليدي لإيصال الماده المرئيه للمشاهد.


وهذا يعنى أن الأنترنت سيشمل خدمه ونوعاً جديداً من أساليب تقديم المحتوى وسوف يكون أيضاً خدمه توصيل مباشر من قبل شركات الاتصالات وهذا ما نشهده الأن من أجهزة المحمول الذكيه واللويحات ال iPad المتصله بالشبكه وأجهزة الواي فاي ، واكدته الدراسات والأبحاث في هذا الخصوص وفي كلمة للسيد ايريك الينيوجن الرئيس المساعد للاستديوهات دريم ووركس العالميه في معرض كاب سات دبي 2016 أكد أن منصات الفيديو والصوت عبر الأنترنت ستُغير طرق البث التقليدي في العشر سنوات القادمه وأيضاً ما أكدته التشريعات والقوانين الجديده لهيئة البث المرئي والمسموع في كل من بريطانيا والنيرويج والدنمارك وبولندا وهولندا وايرلندا من فرض رسوم جديده للبث عبر الأنترنت وتطبيقاته وأيضاً ما تشير اليه مراكز البحوث والدراسات والشركات المتخصصة في علوم تكنولوجيا وتقنيه المعلومات مثل …

  1. بايس وتر هاوس كويرز .
  2. اي اتش تكنولوجي البريطانيه .
  3. شركة الفلك وكيوتيل القطريه … الخ .
    وأريد أن أؤكد أن هناك عدة مزايا للبث التلفزيوني عبر الأنترنت أذكر منها
    1) الخدمات التفاعليه المجانيه وخدمة المشاهدة حسب الطلب وما يريد Video on Demand
    2) نقل ألاحداث والفعاليات مباشره كما ذكر سابقاً .

  4. 3) مشاهدة البرأمج والأفلام المسجله أو ما يعرف Catch Up T.V وهذا عبر رسوم واشتراكات شهريه .
    لكن ما أود أن أشير اليه أيضاً أن كل هذه الدراسات والمؤشرات والتوقعات التى ذكرت إلا أنه يوجد بعض المعوقات التى تواجهها تطبيقات الأنترنت وهي إعتمادها على الأنترنت كوسيله للاستخدام بحيت أي انقطاع أو خلل في الإتصال عبر الأنترنت يوقف الخدمه لكن مثل هذه المخاوف بدأت بالتلاشي لأن البنيه التحيه الجديده لمزودي خدمات الأنترنت العاليه السرعه مثل اتصالات الأنترنت عبر الأقمار الصناعيه أو عبر الألياف البصريه تدعم انتشارها كونها تقدم اتصالاً سريعاً ومستقراً إلى حد ما ، ومن المُعيقات أيضاً مسألة إدارة الحقوق الرقميه وكيف يمكن لمقدمها ومزودها تقييد الدخول أو الوصول إلى تلفزيون الأنترنت من قبل أي شخص بإستثناءِ المشتركين خاصة بعد أن انتشرت في الآونة الاخيره كثير من الأجهزه الخاصه التى تقوم بفك وكسر الشيفرات الفضائيه المعتمده على شبكات الأنترنت وتقييد قدرات المستخدمين من نسخ وتوزيع المحتوى المعروض من خلال أجهزة إستقبال ال IP T.V والتي لا تكون محميه بحقوق البث والنشر .
    وفي الختام أود أن أشير إلى بعض الأمور المتعلقه بمن يشاهد التلفزيون والبث التفزيوني التقليدي ، اشير إلى أنه من المؤكد أن النسبه سوف تتضاءل لصالح المشاهد عبر الأنترنت لأن الأغلبيه القادمه من المشاهدين والمتابعين هم من جيل الشباب وجيل تكنولوجيا المعلومات والتطبيقات الذكيه وتصبح الأغلبيه السائده للمتابعين ومتلقي الخدمه هم من هذا الجيل .
Comments (0)
Add Comment