كيفية تفادي الصدمات العاطفية بقلم الأب جورج شرايحه

بداية يجب أن أوضح أن الصدمة العاطفية لا تأتيك من غريب عابر لا يشكل حضوره في حياتك أهمية بل تأتيك من ذلك الشخص الذي تسرعت وفتحت له قلبك وبدون تخطيط أو تفكير احببته واسكنته على عرش قلبك
فهنا الصدمة الحقيقية.


ولكن لماذا نحن بحاجة دائمة لآخر نتكل عليه في صياغة مفرداتنا العاطفية لماذا نحن بكامل إرادتنا نعترف أننا ضعفاء مهمشين ونحتاج لمن ينفض عنا غبار الانطواء والشعور بالنقص.

نعم نحن نحتاج الاخر فنحن علائقين شديدي التعلق اجتماعيين بطبعنا البشري نعيش معا ونكتمل معا لكن في علاقات سوية لا نسمح خلالها بالتلاعب في مشاعرنا
بكلمة اطراء او كلمة غزل.


لا أحد أبدا يستطيع التلاعب بك إلاّ بإذنك.
لا أحد يستطيع أن يخذلك إلاّ إن كنت أسأت الاختيار وتسرعت في وقت قصير بالاختيار
فعامل الزمن في العلاقات ذو أهمية بالغة
فلا تهجر قديمك لأجل جديد عابر قد يكون نزوة مشاعر غير حقيقية لانها بلا جذور .
كيف انهض من علاقة فاشلة بعد ان تركت وحيدا وهرب الجاني للبحث عن ضحية جديدة
أن شعورك بالتعاسة أو الإحباط أو الحزن أو الألم أو الوحدة أو الدونية نابع من سلطة وحشية تفننت في ايذاء مشاعرك وهذا شعور مؤقت فالوقت بلسم الجراح وسوف يصلح الله ما أفسد وحوش الأرض.
اعجابك بشخص ما ليس مبررا بالسماح له بالتطاول على قدس اقداس نفسك فلا تفتح الباب لمجرد عابر مشاعر اسمعك كلمات قد تفتقد سماعها .
قرر أن تختار بين الجنة والنار بين السكينة أو الدمار بين الحرب اوالسلام.
لاتبيع الغالي والنفيس لأجل من باعك بالبخيس وتمسك بالذي باع الدنيا وما فيها لاجلك.


اسمع صوت الله فلن يخذلك وكتابه واسراره لا تساوم.